Category Archives: عام

ريادة الأعمال – الفهم المغلوط

في الآونة الأخيرة الكثير من الناس سمعوا عن كلمات مثل ريادة الأعمال المبادرات Entrepreneur أو Entrepreneurship حسناً الكلمات لا خطأ فيها وهي كلمات إذا فهمناه وطبقناه بشكلها الحقيقي سنحقق الكثير من النجاح في أوطاننا التي أعتقد أنها ما زالت فقيرة في هذا المجال وهو ريادة الأعمال أو المبادرة والتي بدأت تنتشر في عالمنا العربي بشكل طيب منذ حوالي 3 سنوات .. إذاً ما الذي أريد أن أقوله هنا هو ريادة الأعمال أصبحت في عالمنا العربي هي ريادة المواقع الإلكترونية ..فأنا لم اسمع قط عن شركة إستثمارية في ريادة الأعمال تقوم بالإستثمار خارج المواقع الإلكترونية ولو كأن ريادة الأعمال مقتصرة فقط – ضع تحتها 100 خط – على مواقع الإنترنت بغض النظر عن نوعية الفكرة أو الخدمة ..

ريادة الأعمال مصطلح واسع فريادة الأعمال قد تكون في مناطق ليست ريادة أعمال وفي مناطق أخرى تكون ريادة أعمال حسناً لم تفهم بعد .. سأعطيك مثال .. إذا قامت شركة مثلاً بالتخطيط لإنشاء مصنع لإنتاج السيارات في اليابان فالحكومة اليابانية والشعب الياباني لن يكترث به !! لماذا لأن لديهم بالفعل عشرات إن لم يكن مئات مصانع السيارات أو ربما آلاف .. حسناً إذاً فمصانع السيارات في اليابان لا تعتبر ريادة أعمال لأنها بالفعل موجودة وموجودة بكثرة … حسناً جرب ان تنقل هذا المصنع المتخصص في صناعة السيارات وقم بنقله إلى أي دولة عربية .. هنا يمكننا أن نقول أن هذه الشركة تتبع مفهوم ريادة الأعمال أي أنها من أوائل الشركات التي تقوم بإفتتاح مصنع لإنتاج السيارات في الوطن العربي .. وطبعاً بناءاً على هذا المثال يمكنك تخيل الكثير من الأشياء التي يمكن أن نعتبرها في وطننا العربي ريادة أعمال ..

الإستثمار في صناعة الروبوتات الصناعية … وهي معدومة تماماً في وطننا العربي .. وانا أقصد الروبوتات التي تستخدم في الصناعات الدقيقة والثقيلة مثل صناعة السيارات أو صناعة أشباه الموصلات .. أو مثلاً الإستثمار في صناعة طائرات النقل .. أو حتى الصناعات العسكرية التكنولوجية مثل صناعة أنظمة الدفاع والصواريخ .. طبعاً في دولنا العربية هذه الصناعات شبه معدومة وطبعاً في مئات الصناعات الأخرى مثل صناعة محركات الطائرات والمحركات بمختلف أنواعها تقريباً معدومة التكنولوجيا الحيوية في الزراعة والطب والجينات .. أي إستثمار في هذه المجالات في وطننا العربي يعتبر ريادة أعمال لأن وطننا العربي يفتقر لها بشدة .. أعتقد اننا الوطن العربي يحتاج أن يغير مفهوم ريادة الأعمال من ريادة المواقع الإلكترونية إلى ريادة الأعمال بمعناها الحقيقي الأصلي .. وهو الإستثمار في أشياء جديدة وقد يكون فيها مخاطرة كبيرة على المدى القصير أما على المدى الطويل فانا متأكد أنها ستنجح نجاحاً باهراً لكن المشكلة أن مثل هذه الإستثمارات ليس في عقول العرب .. كل هم الناس الآن هو الإستثمار في المواقع الإلكترونية رغم أنه أمر جيد جداً لكن علينا أن نستخدم عقولنا قليلاً وأيضاً الإستثمار في المولات التجارية والفنادق والمطاعم والمقاهي والبقالات وهذه الأمور التي هي موجودة كل ركن في وطننا العربي علينا أن نفكر خارج الصندق  Think Outside The Box  فمثلاً دولة مثل قطر توجه كل اموالها إلى أوروبا بالمليارات أعتقد ان دولة مثل قطر – انا استشهد بقطر كونها دولة صغيرة ولديها فوائض مالية ضخمة وليس لأي سبب آخر – إذا خصصت جزء يسير من اموالها للإستثمار في وطننا العربي في هذه المجالات التي ذكرتها في الموضوع أعتقد أنها ستحقق نهضة كبيرة لدولنا العربية بدلاً من إستثمارها في شراء اللوحات الفنية والفنادق وسلاسل المحلات التجارية – تفهمون قصدي – … أعتقد ان دولنا العربية تحتاج إلى تغيير ثقافتها بخصوص الإستثمار والتفكير الضيق والمحدود لمجالات الإستثمار .. هناك مئات المصانع التي يمكننا فتحها في دولنا العربية وأنا هنا أركز على الصناعة لأنها الأكثر سوءاً في العالم تقريباً … طبعاً الزراعة ليست في أحسن حال .. عما قريب إن شاء الله سأكتب تدوينة عن الزراعة في وطننا العربي ..

 

في نهاية الموضوع أعذروني عن عدم ترتيب الموضوع بشكل سليم وأيضاً على عدم استخدام علامات الترقيم لأني ما زلت أجهلها حتى الآن لكن قريباً سأتعلمها وأعمل على استخدامها – خطة الألفية القادمة 🙂 امزح طبعاً – .

بالتوفيق للجميع.

أسطورة أزمة المحتوى العربي على الإنترنت

هذا التدوينة الرائعة قرأتها اليوم في مدونة الزاجل والصراحة هذه التدوينة من أروع التدوينات التي رأيتها في الإنترنت حتى الآن .. فهو يلخص فيها مشكلة أزمة المحتوى العربي في الإنترنت التي تحدثت فيها أكثر من مرة ولكن استطاع هو أن يصل إلى عمق المشكلة فجزاه الله خيراً وبارك الله فيه ..

لقراءة اضغط أدناه:

أسطورة أزمة المحتوى العربي على الإنترنت

 

محلات بيع الكتب – مكتبات – في الوطن العربي

أعتقد أن الوطن العربي من أكثر الأماكن في العالم فقراً من ناحية إنتشار محلات بيع الكتب هل المشكلة تكمن في عدم وجود قراء لهذه الكتب أم في عدم وجود المكاتب لشراء هذه الكتب وقرائتها أم في عدم مقدرة جميع الناس على شراءها لأنها غالية الثمن ! .. أعتقد أني أرجح الثاني لأن مدينتي مثال حي على الخيار الثاني  فلا يوجد أي مكتبة محترمة تجد فيها كتب تستحق القراءة وتقوم بشراءها فمثلاً كنت أريد شراء كتاب أضطررت لتخصيص يوم كامل للبحث عنه ! وسافرت من مدينتي إلى العاصمة لإيجاد مكتبة لبيع الكتب وهذا غير المشي الذي استغرق قرابة الساعتين للوصول إلى هذه المكتبة لشراء الكتاب فهذا يعني أن من يرغب في شراء كتاب معين سيعاني كثيراً للوصول إلى الكتاب الذي يريده .

وهناك مشكلة أخرى ألا وهي غلاء أسعار الكتب فمثلاً كتاب من 300 ورقة ونوع الورق عادي يقارب قيمته الـ30 أو 40 جنية مصري أما لو كان الكتب نفس عدد الورق ولكن الورق قوي وجيد فأعتقد أن قيمته قد تتعدى الـ100 جنية بكثيرا . وطبعاً هذه الأسعار لا تساعد الناس على شراء الكتب أبداً لكن انا متأكد أن هناك العديد من الأشخاص الذين هم مستعدون لشراء الكتب مهما كانت قيمتها .